الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
28
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مسألة - 2 ] : في الإمامة وعلاقتها بالصبر يقول الشيخ علي الخواص : « لا بد لأهل اللَّه تعالى من عدو يؤذيهم ، فإن صبروا كانت لهم الإمامة وإلا خرجوا نحاساً ، ودليلنا قوله تعالى : ( وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا ) « 1 » . فما بلغوا مقام الإمامة إلا بعد مبالغتهم في الصبر ، وتحمل الأذى » « 2 » . [ مسألة - 3 ] : في أقسام الإمامة يقول الشيخ علي الكيزواني : « الإمامة على ثلاثة أقسام : إمام ظاهر بين الناس ، وإمام الحواس ، وإمام الخواطر والأنفاس . فإذا لم يكن الإمام مأموماً فليس بإمام ، وإذا لم يكن المأموم إماماً فليس بمأموم » « 3 » . ويقول الباحث محمد غازي عرابي : « الإمامة قسمان : ظاهرة وباطنة . فالظاهرة : ما تناولت أمور الشرع ، فكان الإمام قاضياً ومفتياً في أمور الدنيا ومسائل الفقه ومشاكل المسلمين . . أما الباطنة : فهي لما أراد اللَّه من توفيق وتيسير للعباد من فتح جديد لهم يمكن لهم دينهم الذي ارتضى ، ويحيي ما قد يبس من زرع وجف من ضرع » « 4 » . [ من أقوال الصوفية ] : يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه : « من وعظك علمك ، ومن علمك أثبت له الإمامة عليك » « 5 »
--> ( 1 ) السجدة : 24 . ( 2 ) الشيخ عبد الوهاب الشعراني - لطائف المنن والأخلاق في بيان وجوب التحدث بنعمة اللَّه على الإطلاق - ج 2 ص 185 . ( 3 ) الشيخ علي الكيزواني - مخطوطة زاد المساكين إلى منازل السالكين - ص 21 . ( 4 ) محمد غازي عرابي - النصوص في مصطلحات التصوف - ص 28 . ( 5 ) الشيخ ابن عربي - كتاب التراجم - ص 21 .